Skip to content

تفسير الشعراوي ١٢٤

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٣/ ٨٢٧٨

بعد أن تحدَّث الحق سبحانه عن إبراهيم أبي الأنبياء، وذكر جانباً من صفاته ومناقبه تكلَّم عن بني إسرائيل في قضية خالفوا فيها أمر الله بعد أن طلبوها بأنفسهم، وكأن القرآن يقول لهم: لقد زعمتم أن إبراهيم كان يهودياً، فهاهي صفات إبراهيم، فماذا عن صفاتكم أنتم؟ وأين أنتم من إبراهيم ﵇؟

ويعطينا الحق سبحانه مثالاً عن مخالفتهم لربهم فيما يأمر به، وأنهم ليسوا كإبراهيم في اتباعه، فيذكر ما كان منهم في أمر السبت.

و (السبت) هو يوم السبت المعروف التالي للجمعة السابق للأحد، والسبت مأخوذ من سَبَتَ يَسْبِت سَبْتاً. يعني: سكن واستقرَّ، ومنه قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً﴾ [النبأ: ٩] .

ذلك أن بني إسرائيل طلبوا يوماً يرتاحون فيه من العمل، ويتفرغون فيه لعبادة الله، وقد اقترح عليهم نبيهم موسى ﵇ أن يكون يوم الجمعة، فهو اليوم الذي أتمَّ الله فيه خَلْق