Skip to content

تفسير الشعراوي ١٢٠

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٣/ ٨٢٧٠

فجاءت الآية الكريمة تحلل شخصية إبراهيم ﵇، وتُوضِّح مواصفاتها، وتردُّ وتُبطِل مزاعمهم في إبراهيم ﵇، وهاكم مواصفاته:

﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً. .﴾ [النحل: ١٢٠] .

أُمَّة: الأمة في معناها العام: الجماعة، وسياق الحديث هو الذي يُحدِّد عددها، فنقول مثلاً: أمة الشعراء. أي: جماعة الشعراء، وقد تكون الأمة جماعة قليلة العدد، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ الناس يَسْقُونَ. .﴾ [القصص: ٢٣] .

فسمي جماعة من الرعاة أمة؛ لأنهم خرجوا لغرض واحد، وهو سَقْي دوابهم.

وتُطلَق الأمة على جنس في مكان، كأمة الفرس، وأمة الروم، وقد تُطلِق على جماعة تتبع نبياً من الأنبياء، كما قال سبحانه: ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤] .

وحين نتوسَّع في معنى نجدها في رسالة محمد ﷺ َ تشمل جميع الأمم؛ لأنه أُرسِل للناس كافّة، وجمع الأمم في أمة واحدة، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ هذه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [الأنبياء: ٩٢] .

ومعنى أمة واحدة. أي: جامعة لكل الأمم.