تفسير الشعراوي
Printed page ١٣/ ٨١٣٩
الحق ﵎ يُنبّهنا هنا إلى أن المسألة ليست ديناً، وتنتهي القضية آمن مَنْ آمن، وكفر مَنْ كفر. . إنما ينتظرنا بعث وحساب وثواب وعقاب. . مرجع إلى الله تعالى ووقوف بين يديه، فإنْ لم تذكر الله بما أنعم عليك سابقاً فاحتط للقائك به لاحقاً.
والشهيد: هو نبيُّ الأمة الذي يشهد عليهم بما بلّغهم من منهج الله.
وقال تعالى في آية أخرى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى الناس وَيَكُونَ الرسول عَلَيْكُمْ شَهِيداً ... ﴾ [البقرة: ١٤٣] .
فكأن أمة محمد ﷺ َ أعطاها الله أمانة الشهادة على الخَلْق لأنها بلغتهم، فكل مَنْ آمن برسول الله ﷺ َ مطلوب منه أن يُبلّغ ما بلَّغه الرسول، ليكون شاهداً على مَنْ بلغه أنه بلَّغه: