Skip to content

تفسير الشعراوي ٥٨

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٣/ ٨٠١٤

نعرف أن البشارة تكون بخير، فكان يجب عليهم أن يستقبلوها استقبالَ البشارة، ولكنهم استقبلوها استقبال الناقمين الكارهين لما بُشّروا به، فتجد وجه الواحد منهم.

﴿مُسْوَدّاً ... ﴾ [النحل:

٥٨]

.

ومعنى اسوداد الوجه انقباضه من الغيظ؛ لذلك يقول تعالى:

﴿وَهُوَ كَظِيمٌ ... ﴾ [النحل: ٥٨] .

الكظم هو كَتْم الشيء.

ولذلك يقول تعالى في آية أخرى: ﴿والكاظمين الغيظ. .﴾ [آل عمران: ١٣٤] .

وهو مأخوذ من كَظْم القِرْبة حين تمتليء بالماء، ثم يكظمها أي: يربطها، فتراها ممتلئة كأنها ستنفجر. . هكذا الغضبان تنتفخ عروقه، ويتوارد الدم في وجهه، ويحدث له احتقان، فهو مكظوم ممنوع أنْ ينفجر.

ثم يقول الحق سبحانه واصفاً حاله: