Skip to content

تفسير الشعراوي ٤٤

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٣/ ٧٩٥٢

استهل الحق سبحانه الآية بقوله:

﴿بالبينات والزبر ... ﴾ [النحل:

٤٤]

.

ويقول أهل اللغة: إن الجار والمجرور لا بُدَّ له من متعلق. . فبماذا يتعلق الجار والمجرور هنا؟ قالوا: يجوز أنْ يتعلّق بالفعل (نُوحِي) ويكون السياق: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نُوحِي إليهم بالبينات والزبر.

وقد يتعلق الجار والمجرور بأهل الذكر. . فيكون المعنى: فاسألوا أهل الذكر بالبينات والزبر، فهذان وجهان لعودة الجار والمجرور.

والبينات: هي الأمر البيِّن الواضح الذي لا يشكُّ فيه أحد. . وهو إما أن يكون أمارة ثُبوت صِدْق الرسالة كالمعجزة التي تتحدى المكذِّبين أنْ يأتوا بمثلها. . أو: هي الآيات الكونية التي تلفِتُ الخَلْق إلى وجود الخالق ﷾، مثل آيات الليل والنهارَ والشمس والقمر والنجوم.