Skip to content

تفسير الشعراوي ٣٧

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٣/ ٧٩٢٧

يُسلِّي الحق ﵎ رسوله ﷺ َ، ويثبت له حِرْصَه على أمته، وأنه يُحمِّل نفسه في سبيل هدايتهم فوق ما حَمَّله الله، كما قال له في آية أخرى: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٣] .

ويقول تعالى: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بالمؤمنين رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] .

ثم بعد ذلك يقطع الحق سبحانه الأمل أمام المكذبين المعاندين، فيقول تعالى:

﴿فَإِنَّ الله لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ ... ﴾ [النحل:

٣٧]

.

أي: لا يضل إلا مَنْ لم يقبل الإيمان به فَيَدعُه إلى كفره، بل ويطمس على قلبه غيْر مأسُوف عليه، فهذه إرادته، وقد أجابه الله إلى ما يريد.

﴿وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ ... .﴾ [النحل: ٣٧] .