Skip to content

تفسير الشعراوي ٣٦

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٣/ ٧٩٢٤

﴿فَسِيرُواْ فِي الأرض فانظروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المكذبين﴾ [النحل: ٣٦] .

فهناك شواهد وأدلة تدل على أن هنا كان ناس، وكانت لهم حضارة اندكتْ واندثرتْ، كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ﴾ [الصافات: ١٣٧] .

فأمر الله تعالى بالسياحة في الأرض للنظر والاعتبار بالأمم السابقة، مثل: عاد وثمود وقوم صالح وقوم لوط وغيرهم.

والحق ﵎ يقول هنا:

﴿فَسِيرُواْ فِي الأرض ... ﴾ [النحل: ٣٦] .

وهل نحن نسير في الأرض، أم على الأرض؟

نحن نسير على الأرض. . وكذلك كان فهْمُنا للآية الكريمة، لكن المتكلم بالقرآن هو ربُّنا ﵎، وعطاؤه سبحانه سيظل إلى أنْ تقومَ الساعة، ومع الزمن تتكشف لنا الحقائق ويُثبت العلم صِدْق القرآن وإعجازه.

فمنذ أعوام كنا نظنُّ أن الأرض هي هذه اليابسة التي نعيش عليها، ثم أثبت لنا العلم أن الهواء المحيط بالأرض (الغلاف الجوي) هو إكسير الحياة على الأرض، وبدون لا تقوم عليها حياة، فالغلاف الجوي جزء من الأرض.

وبذلك نحن نسير في الأرض، كما نطق بذلك الحق ﵎ في كتابه العزيز.