تفسير الشعراوي
Printed page ١٣/ ٧٩١٣
فالحق سبحانه يقول هنا:
﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً ... ﴾ [النحل:
٣٦]
.
وفي آية أخرى يقول سبحانه: ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ﴾ [النحل: ٨٤] .
فهذه لها معنى، وهذه لها معنى. . فقوله: ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ﴾ [النحل: ٨٤] .
أي: من أنفسهم، منهم خرج، وبينهم تربَّى ودَرَج، يعرفون خِصَاله وصِدْقه ومكانته في قومه.
أما قوله تعالى: ﴿فِي كُلِّ أُمَّةٍ﴾ [النحل: ٣٦] .
ف «في» هنا تفيد الظرفية. أي: في الأمة كلها، وهذه تفيد التغلغل في جميع الأمة. . فلا يصل البلاغ منه إلى جماعة دون أخرى، بل لا بُدَّ من عموم البلاغ لجميع الأمة.