Skip to content

تفسير الشعراوي ٢

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٣/ ٧٨٠٣

ذلك أن طاقة عُلْوية نزلت على طاقة بشرية، على الرغم من أن طاقة رسول الله هي طاقة مُصْطفاة. ثم يألف الرسول الوحي وتخفّ عنه مِثْل تلك الأعباء، وينزل عليه قوله الحق:

﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الذي أَنقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ فَإِنَّ مَعَ العسر يُسْراً إِنَّ مَعَ العسر يُسْراً﴾ [الشرح: ١ - ٦] .

ثم يفتر الوحي لبعض من الوقت لدرجة أن النبي ﷺ َ يشتاق إليه، فلماذا اشتاق للوحي وهو مَنْ قال «دثِّروني دثِّروني» ؟

لقد كان فُتور الوحي بسبب أنْ يتعوّد محمد ﷺ َ على متاعب نُزول المَلَك؛ فتزولُ متاعب الالتقاء وتبقى حلاوة ما يبلغ به.

وقال بعض من الأغبياء: «إن ربَّ محمد قد قلاه» .

فينزل قوله سبحانه: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قلى وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الأولى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فترضى﴾ [الضحى: ٣ - ٥] .