Skip to content

تفسير الشعراوي ٢

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٣/ ٧٨٠٢

ولذلك نجد الحق سبحانه يقول عن القرآن: ﴿نَزَلَ بِهِ الروح الأمين﴾ [الشعراء: ١٩٣] .

وهنا يقول الحق سبحانه:

﴿يُنَزِّلُ الملائكة﴾ [النحل: ٢] .

والآية الإجمالية التي تشرح ذلك هو قَوْلُ الحق سبحانه: ﴿الله يَصْطَفِي مِنَ الملائكة رُسُلاً وَمِنَ الناس إِنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [الحج: ٧٥] .

أي: أنه سبحانه يختار ملائكة قادرين على التلقّي منه لِيُعْطوا المصطفين من الناس؛ لِيُبلِّغ هؤلاء المُصْطفين عن الله لبقية الناس.

ذلك أن العُلْويات العالية لا يملك الكائن الأَدْنى طاقة ليتحمَّل ما تتنزَّل به الأمور العُلْوية مباشرة من الحق سبحانه.

وسبق أنْ شبَّهتْ ذلك بالمُحوّل الذي نستخدمه في الكهرباء لينقل من الطاقة العالية إلى الأَدْنى من المصابيح، «وكُلّنا يعلم ما حدث للرسول ﷺ َ حين تلقَّى الوحي عبر جبريل ﵇» فَضمَّني حتى بلغ مِنَّي الجهد «وتفصد جبينه الطاهر عرقاً، وعاد إلى بيته ليقول» زملوني زملوني «و» دثروني دثروني «.