تفسير الشعراوي
Printed page ١٣/ ٧٧٦٣
وهكذا نرى عَطْف عام على خاص، وعَطْف خاص على عام.
أو: أنْ نقولَ: إن كلمة «قرآن» تُطلَق على الكتاب الكريم المُنزَّل على رسول الله ﷺ َ من أول آية في القرآن إلى آخر آية فيه، ويُطلق أيضاً على الآية الواحدة من القرآن؛ فقول الحق سبحانه: ﴿مُدْهَآمَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٤] .
هي آية من القرآن؛ وتُسمَّى أيضاً قرآناً.
ونجده سبحانه يقول: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الفجر كَانَ مَشْهُوداً﴾ [الإسراء: ٧٨] .
ونحن في الفجر لا نقرأ كل القرآن، بل بعضاً منه، ولكن ما نقرؤه يُسمَّى قرآناً، وكذلك يقول الحق سبحانه: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ القرآن جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة حِجَاباً مَّسْتُوراً﴾ [الإسراء: ٤٥] .
وهو لا يقرأ كُلَّ القرآن بل بعضه، إذن: فكلُّ آية من القرآن قرآن.