Skip to content

تفسير الشعراوي ٨٧

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٣/ ٧٧٦٢

ونجده سبحانه يَصِف القرآنَ بالعظيم؛ وهو سبحانه يحكم بعظمة القرآن على ضَوْء مقاييسه المُطْلقة؛ وهي مقاييس العظمة عنده سبحانه.

والمثَل الآخر على ذلك وَصفْه سبحانه لرسوله ﷺ َ: ﴿وَإِنَّكَ لعلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤] .

وهذا حُكْم بالمقاييس العُلْيا للعظمة، وهكذا يصبح كُلّ متاع الدنيا أقلَّ مِمَّا وهبه الحق سبحانه لرسوله ﷺ َ، فلا ينظرَنَّ أحدٌ إلى ما أُعطِىَ غيره؛ فقد وهبه سبحانه لرسوله ﷺ َ.

ونلحظ أن الحق سبحانه قد عطف القرآن على السَّبْع المثاني، وهو عَطْف عام على خَاصٍّ؛ كما قال الحق سبحانه: ﴿حَافِظُواْ عَلَى الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨] .

ونفهم من هذا القول أن الصلاة تضمُّ الصلاة الوُسْطى أيضاً، وكذلك مثل قول الحق ما جاء على لسان رسوله ﷺ َ: ﴿رَّبِّ اغفر لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ والمؤمنات﴾ [نوح: ٢٨] .