تفسير الشعراوي
Printed page ١٣/ ٧٧٢٦
وهنا يعلن إبراهيم ﵇ أنه لم يقنط من رحمة ربه؛ ولكنه التعجب من طلاقة التعجب من طلاقة القدرة التي توحي بالوحدانية القادرة، لا لذات وقوع الحَدث؛ ولكن لكيفية الوقوع، ففي كيفية الوقوع إعجاب فيه تأمل، ذلك أن إبراهيم ﵇ يعلم عِلْم اليقين طلاقة قدرة الله؛ فقد سبق أن قال له: ﴿أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الموتى. .﴾ [البقرة: ٢٦٠] .
ولنلحظ أنه لم يسأله «أتحيي الموتى» ، بل كان سؤاله عن الكيفية التي يُحْيى بها الله المَوْتى؛ ولذلك لسأله الحق سبحانه: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِن ... ﴾ [البقرة: ٢٦٠] .
وكان رَدّ إبراهيم ﵇: ﴿بلى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] .