تفسير الشعراوي
Printed page ١٣/ ٧٧٢٢
﴿إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ﴾ [الحجر: ٥٢] .
لقد جاءوا له دون أن يتعرّف عليهم، وقدَّم لهم الطعام فرأى أيديهم لا تصل إليه ولا تقربه كما قال سبحانه: ﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إلى قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: ٧٠] .
ذلك أن إبراهيم ﵇ يعلم أنه إذا قَدِم ضَيْفاً وقُدِّم إليه الطعام، ورفض أن يأكل فعلَى المرء ألاَّ يتوقع منه الخير؛ وأن ينتظر المكاره.
وحين عَلِم أنهم قد أرسلوا إلى قوم لوط؛ وطمأنوه بالخبر الطيب الذي أرسلهم به الله اطمأنتْ نفسه؛ وفي ذلك تأتي الآية القادمة: ﴿قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ. .﴾ .