تفسير الشعراوي
Printed page ١٢/ ٧٥٧٤
ونفهم من التعبير في هذه الآية أن المكانَ لا يصلح للزرع؛ ذلك أنه أرض صَخْرية؛ وليست أرضاً يمكن استصلاحها؛ وقَوْل إبراهيم ﵇:
﴿غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ [إبراهيم:
٣٧]
.
أي: لا أملَ في زراعتها بمجهود إنساني، وليس أمام تواجد الرزق في هذا المكان إلا العطاء الرباني. ولم يكُنْ اختيار المكان نتيجة بَحْثٍ من إبراهيم ﵇؛ ولكن بتكليف إلهيّ، فسبحانه هو الذي أمر بإقامة القواعد من البيت المحرم، وهو مكان من اختيار الله، وليس من اختيار إبراهيم ﵇.
وحين يقول إبراهيم ﵇:
﴿عِندَ بَيْتِكَ المحرم. .﴾ [إبراهيم: ٣٧] .