Skip to content

تفسير الشعراوي ٣٥

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٢/ ٧٥٦٧

ودعاء إبراهيم ﵇ أن يُجنِّبه وبنيه أنْ يعبدوا الأصنامَ يقتضي مِنّا أن نفهم معنى كلمة أبناء؛ ذلك أن إبراهيم قصد بالدعاء بنية الذين يَصِلُون إلى مرتبة الرسالة والنبوة مثله؛ ذلك أننا نعلم أن بعضاً من بنية قد عبدوا الأصنام والأوثان.

ومعنى كلمة «أبناء» أوضحه سبحانه في مواطن أخرى. ونبدأ من قوله: ﴿وَإِذِ ابتلى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ... ﴾ [البقرة: ١٢٤] . ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً. .﴾ [البقرة: ١٢٤] .

أي: أن حيثية الإمامة هي أداء إبراهيم ﵇ لكل مهمة بتمامها وبدِقّة وأمانة، وإذا كان هذا هو دستورَ الله في الخَلْق؛ فلا بُدّ لنا أن نتخلَّقَ بأخلاق الله.

وعلينا ألا نختار أيَّ إنسان لأية مهمة ليكون إمامها، إلا أنْ كان كُفْء لها ويُحسِن القيام بها.

ولنتذكر قوله ﷺ َ:

«إذا ضُيِّعَتِ الأمانةُ فانتظِر الساعة» قال السائل له عن موعد