Skip to content

تفسير الشعراوي ٤١

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٢/ ٧٤٠٢

و ﴿يَرَوْاْ﴾ هنا بمعنى «يعلموا» ، ولم يَقُلْ ذلك؛ لأن العلم قد يكون عِلْماً بغيب، ولكن «يروا» تعني أنهم قد علموا ما جاء بالآية عِلْم مشهد ورؤية واضحة، وليس مع العين أَيْن.

وإذا جاء قول الحق سبحانه ليخبرنا بأمر حدث في الماضي أو سيحدث في المستقبل؛ ووجدنا فيه فعل الرؤية؛ فهذا يعني أننا يجب أن نؤمن به إيمان مَشْهدٍ، لأن قوله سبحانه أوثق من الرؤية، وعلمه أوثق من عينيك.

وسبق أن قال الحق سبحانه لرسوله: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الفيل﴾ [الفيل: ١]

ونعلم أن النبي ﷺ َ قد وُلِد في عام الفيل، ولا يمكن أن يكون قد رأى ما حدث لأصحاب الفيل، ولكنه صَدَّق ما جاء به القول الحق وكأنه رؤيا مَشْهدية.

وقال الحق سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظل وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ... ﴾ [الفرقان: ٤٥]