تفسير الشعراوي
Printed page ١٢/ ٧٢١٠
والعجب هو أن تُبدي دهشة من شيء لا تعرف سببه، وهذا التعجب لا يتأتَّى من الله؛ لأنه سبحانه يعلم كل شيء، فإذا صدر عجب من الله مثل قوله الحق: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بالله ... ﴾ [البقرة: ٢٨]
فمعنى هذا أنه سبحانه يُنكِر أن يكفر الإنسان مع قيام الأدلة على الإيمان؛ لكن بعضاً من الناس رغم ذلك يكفر بالله.
وقول الحق سبحانه: ﴿وَإِن تَعْجَبْ ... ﴾ [الرعد:
٥]
هو خطاب مُوجَّه لرسول الله ﷺ َ، وكان رسول الله ﷺ َ يتعجّب من أنهم كانوا يُسمُّونه قبل أن يبعثه الله رسولاً بالصادق الأمين؛ وبعد ما جاءت الرسالة قالوا: إنه ساحر كذاب.
فكيف يكون صادقاً أميناً ببشريته وذاتيته؛ ثم إذا أمدّه الحق سبحانه بالمَدَد الرِّسَالي تتهمونه بالكذب؟ ألم يَكُنْ من الأجدر أنْ