تفسير الشعراوي
Printed page ١١/ ٦٧٨٣
يحارب من أجله؛ لأنه سيعزز من قوته، فما بالنا بالمدد الذي يأتي ممن لا ينفد ما عنده؛ وممن لا يُجير عليه أحدٌ؛ فهو يُجير ولا يُجَار عليه.
ولذلك نلاحظ أن الأنبياء استظلوا بتلك المظلة، فموسى ﵇ حين كاد الفرعون أن يلحق به؛ ورأى قومه أنْ لا نجاة لهم؛ فالبحر أمامهم والعدو وراءهم؛ صرخوا:
﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشعراء: ٦١] .
لكن موسى ﵇ يطمئنهم:
﴿كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٦٢] .
فموسى ﵇ يعلم أنه مُستند بقوة الله لا بقوة قومه، وأمدَّه الله سبحانه بمعجزة جديدة:
﴿اضرب بِّعَصَاكَ البحر﴾ [الشعراء: ٦٣] .
فينفلق البحر؛ ليفسح بين مياهه طريقاً يابسة؛ وسار موسى ﵇ وقومه، وفكر موسى في قطع السبيل على عدوه حتى