Skip to content

تفسير الشعراوي ١١٩

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٧٧٠

الزمن؛ فلا نقول: «فعل ماضٍ» أو «فعل سيحدث في المستقبل» أو «فعل مضارع» ؛ لأن تلك الأمور إنما تُقاسُ بها أفعال البشر، لكن أفعال الله سبحانه لا تقاس بنفس المقياس، فسبحانه حين يقرر أمراً فنحن نأخذه على أساس أنه قد وقع بالفعل.

والحق سبحانه يقول:

﴿أتى أَمْرُ الله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١] .

وقوله سبحانه: ﴿أتى﴾ بمعنى: تَقرَّر الأمر ولم يُنفَّذ بعد فلا تتعجَّلوه؛ وهذا هو تحدِّي القيومية القاهرة، ولا توجد قوة قادرة على أن تمنع وقوع أمر شاءه الله ﷾ فهو يحكم فيما يملك، ولا مُنَازِع له سبحانه.

وقوله الحق: ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ﴾ [هود: ١١٩] .

فسببه أن الإنس والجن هما الثقلان المكلَّفان.

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: