Skip to content

تفسير الشعراوي ١١٩

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٧٦٣

أي: أن الحق سبحانه قد خَلَقَ الخَلْق للرحمة والاختلاف.

وساعة نرى «اسم إشارة» أو «ضميراً» عائداً على كلام متقدِّم، فنحن ننظر ماذا تقدم. والمتقدم هنا: ﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١١٨

١١٩]

.

والحق ﷾ حين تكلم عن خلق الإنسان قال:

﴿وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] .

ومعنى العبادة هو طاعة الله سبحانه في «افعل» و «لا تفعل» وهذا هو المراد الشرعي من العبادة؛ ولكن المرادات الاجتماعية تحكَّمتْ فيها خاصية الاختيار، فحدث الاختلاف، ونشأ هذا الاختلاف عن تعدُّد الأهواء.

فلو أن هَوَانَا كان واحداً؛ لما اختلفنا، ولكنّا نختلف نتيجة لاختلاف الأهواء، فهذا هواه يميني؛ وذاك هواه يساري؛ وثالث هواه شيوعيٌّ؛ ورابع هواه رأسماليّ؛ وخامس هواه وجوديّ، وكل واحد لهم هوى.