Skip to content

تفسير الشعراوي ١٠٩

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٦٩٠

فهل كان الرسول ﷺ َ في مرية؟

هل كان الرسول ﷺ َ في شك؟

لا، ولكنه قول الآمر الأعلى سبحانه للأدنى، ورسول الله ﷺ َ في صدد هذا الأمر؛ وبذلك ينصرف أمر الحق سبحانه إلى الدوام.

مثلما قال الحق سبحانه للنبي ﷺ َ:

﴿أَقِمِ الصلاة﴾ [الإسراء: ٧٨] .

وكان الرسول ﷺ َ يقيم الصلاة قبلها، ولكن قول الحق سبحانه هنا إنما يمثل بداية التشريع.

ومثل هذا أيضاً قول الحق سبحانه في خطاب النبي ﷺ َ:

﴿ياأيها النبي اتق الله وَلاَ تُطِعِ الكافرين والمنافقين﴾ [الأحزاب: ١] .

فهل كان رسول الله ﷺ َ لا يتقي الله؟

نقول: لا، إنما هو لإدامة التقوى، فإنه إذا أمر الأعلى الأدنى بأمر هو بصدد فعله، انصرف هذا الأمر إلى الدوام، واتباع أمته للتقوى والإعراض عن النفاق والكفر، وهو خطاب للرسول وأمته، فللرسول الدوام والترقي والحصانة، ولأمته الاتباع لمنهج الله.

ومثل هذا قوله تعالى:

﴿يَآأَيُّهَا الذين آمَنُواْ﴾ [البقرة: ١٥٣] .

وهو سبحانه يناديهم بالإيمان؛ لأنهم اعتقدوا اعتقاد الالوهية الواحدة، ومن يسمع منهم هذا الخطاب عليه أن يداوم على الإيمان.