تفسير الشعراوي
Printed page ١١/ ٦٦٦٢
وقد قال الشاعر الجاهلي زهير بن أبي سلمى في معلقته:
فَلمَّا وَرَدْنَ الماءَ زُرقاً جِمَامُهُ ... وَضَعْنَ عِصِيَّ الحاضِرِ الُمَتَخيّمِ
والشاعر هنا يصف الرَّكْب ساعة يرى المياه الزرقاء الخالية من أي شيء يعكرها أو يُكدِّرها، فوضع القوم عصا الترحال.
وكان الغالب قديماً أن يحمل كل من يسير عصاً في يده، مثل موسى ﵇ حين قال:
﴿هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا على غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أخرى﴾ [طه: ١٨] .
ويقول الشاعر:
فألقتْ عصَاها واستقرَّ بها النَّوَى ... كمَا قَرَّ عيناً بالإياب المُسَافرُ