Skip to content

تفسير الشعراوي ٩٨

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٦٦١

ولم يقل الحق سبحانه: «وإنْ منهم إلاّ واردُها» .

وإنما قال: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] .

وبذلك عمَّم الخطاب للكل، أو أنه يستحضر الكفار ويترك المؤمنين بمعزل.

وهنا يقول الحق سبحانه عن قوم فرعون:

﴿فَأَوْرَدَهُمُ النار وَبِئْسَ الورد المورود﴾ [هود: ٩٨] .

وحين تكلم كتاب الله الكريم عن «الورود» ، وهو الكتاب الذي نزل بلسان عربي مبين، نجد أن الورود يأتي بمعنى الذهاب إلى الماء دون شرب من الماء، قلت: «وردَ يردُ وروداً» ، وإن أردت التعبير عن شرب الماء مع الورود، فقل: «وردَ يردُ وِرْداً» بدليل أن الحق سبحانه يقول هنا:

﴿وَبِئْسَ الورد المورود﴾ [هود: ٩٨] .

أي: إنهم يشعرون بالبؤس لحظة أن يروا ماء جهنم ويشربون منه.

إذن: فكلمة «الوِرْد» تطلق على عملية الشرب من الماء، وقد تطلق على ذات الورادين مثل قوله:

﴿وَنَسُوقُ المجرمين إلى جَهَنَّمَ وِرْداً﴾ [مريم: ٨٦] .