Skip to content

تفسير الشعراوي ٩٥

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٦٤٨

ونحن نعلم أن الأماكن في الأزمنة القديمة كانت منعزلة، ويصعب بينها الاتصال، وكل جماعة تعيش في موقع قد لا يدرون عن بقية المواقع شيئاً، وكل جماعة قد يختلف داؤها عن الأخرى.

لكن حين أراد الحق سبحانه بعثة محمد ﷺ َ كرسولٍ خاتمٍ، فقد علم الحق سبحانه أزلاً أن رسول الله ﷺ َ على ميعاد مع ارتقاء البشرية، وقد توحدت الداءات.

فما يحدث الآن في أي مكان في العالم، ينتقل إلينا عبر الأقمار الصناعية في ثوانٍ معدودة، لذلك كان لا بد من الرسول الخاتم ﷺ َ.

أما تعدد الرسل اللقطات لكل رسول بالقرآن، فليست تكراراً كما يظن السطحيون؛ لأن الأصل في القصص القرآني أن الحق سبحانه قد أنزله لتثبيت الرسول ﷺ َ، فقد كانت الآيات تنزل من السماء الدنيا بالوحي لتناسب الموقف الذي يحتاج فيه الرسول ﷺ َ إلى تثبيت للفؤاد.

ويبيِّن الحق سبحانه لرسوله ﷺ َ أن يتذكر إخوانه من الرسل وما حدث لهم مع أقوامهم وانتصار الله لهم في النهاية، وحين أراد الحق سبحانه أن يقص قصة محبوكة جاء بسورة يوسف.

وهكذا فليس في القرآن تكرار، بل كل لقطة إنما جاءت لتناسب موقعها في تثبيت الرسول ﷺ َ.

ولنا أن نلحظ أن قصة شعيب ﵇ مع قومه، ما كان يجب أن تنتهي إلا بأن تأتي فيها لقطة من قصة موسى ﵇، وهو صهر شعيب ﵇.