Skip to content

تفسير الشعراوي ٩٥

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٦٤٧

والشاعر يقول:

يَقُولُون لا تبعدْ وهُمْ يَدفِنُونَني ... وأينَ مَكَانُ البُعدِ إلا مَكانِيَا

فهذا هو البعد الذي يذهب إليه الإنسان ولا يعود.

ولما خَصَّ الحق سبحانه ثمود بالذكر هنا، وقد سبق أن قال سبحانه عن أقوام آخرين: «ألا بعداً» ؟

لأن الصيحة قد جاءت لثمود، وبذلك اتفقوا في طريقة العذاب.

وتنتهي هنا قصة شعيب ﵇ مع مدين، ونلحظ أن لها مساساً برسلٍ مثل موسى ﵇، مثلما كان لقوم لوط مساس بإبراهيم ﵇.

وهكذا نعلم أن هناك رسلاً قد تعاصرت، أي: أن كل واحد منهم أرسل إلى بيئة معينة ومكان معين. ولأن المرسل إليهم هم عبيد الله كلهم؛ لذلك أرسل لكل بيئة رسولاً يناسب منهجه عيوب هذه البيئة.

وإبراهيم ﵇ هو عم لوط ﵇، وموسى ﵇ هو صهر شعيب ﵇. وقد ذهب موسى إلى أهل مدين قبل أن يرسله الله إلى فرعون.