تفسير الشعراوي
فالإنسان المسلم يصلي صلاة الخوف.
إذن: فالصلاة هي الركن الذي لا يسقط أبداً، ويُكرَّر في اليوم خمس مرات، وقد أعطاها الحق سبحانه في التشريع ما يناسبها من الأهمية.
وكل تكليفات الإسلام جاءت بوحي من الله ﷾، فجبريل ﵇ يحمل الوحي إلى الرسول ﷺ َ؛ ويبلغنا الرسول ﷺ َ إياه، وتميزت الصلاة وحدها بأن الحق سبحانه قد كلَّف بها النبي ﷺ َ في أثناء وجوده في الملأ الأعلى؛ عند سدرة المنتهى، وذلك لفرط أهميتها.
ومثال ذلك من حياتنا ولله المثل الأعلى نجد الرئيس في أي موقع من مواقع العمل؛ وهو يستقبل البريد اليومي المتعلق بالعمل، ويحول كل خطاب إلى الموظف المختص ليدرسه أو ليقترح بخصوصه اقتراحاً، وإذا وجد الرئيس أمراً مهمّاً قادماً من أعلى المستويات؛ فهو يستدعي الموظف المختص؛ ويرتب معه الإجراءات والترتيبات الواجب اتخاذها؛ وإذا كان هذا يحدث في الأمور البشرية، فما بالنا بالتكليف من الله ﷾ للرسول؟
وقد شاء الحق سبحانه أن يكون تكليف الصلاة لأهميته هو التكليف الوحيد الذي نال تلك المنزلة؛ لأنها الركن الذي يتكرر خمس مرات في اليوم الواحد؛ ولا مناص منه.