تفسير الشعراوي
Printed page ١١/ ٦٥٧٢
وقول الملائكة:
﴿ياإبراهيم أَعْرِضْ عَنْ هاذآ﴾ [هود:
٧٦]
.
يعني إبلاغ إبراهيم أن مسألة تعذيب من لم يؤمن من قوم لوط أمرٌ مُنتهٍ ومحسوم، فهم قد جاءوا لينفذوا، لا ليهدِّدوا؛ وأبلغوا إبراهيم:
﴿إِنَّهُ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبَّكَ﴾ [هود: ٧٦] .
وإذا ما كان الأمر قد جاء من الله، فإبراهيم ﵇ لأنه ﴿مُّنِيبٌ﴾ يعلم أن أي أمر من الله تعالى لا بد أن يُنفَّذ، فلا بد أن يَتقبَّل أمرَ الحق سبحانه:
﴿وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ [هود: ٧٦] .
أي: لا أحد بقادر على أن يرد عذاب الله. وكما أن هناك وعداً من الله تعالى غير مكذوب، فهناك أيضاً عذاب غير مردود.