Skip to content

تفسير الشعراوي ٧٣

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٥٦٤

﴿هُوَ مِنْ عِندِ الله إِنَّ الله يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران: ٣٧] .

إذن: فالحساب يكون بين الخلق وبعضهم، لا بين الخالق سبحانه وخَلْقه.

ولذلك ياتي قول الحق ﷿:

﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾ [آل عمران: ٣٨] .

وما دام زكريا ﵇ قد تذكَّر بقول مريم:

﴿إِنَّ الله يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران: ٣٧] .

فمن حقه أن يدعو:

﴿قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً﴾ [آل عمران: ٣٨] .

فأوحى له الله ﷾:

﴿يازكريآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ اسمه يحيى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾ [مريم: ٧] .

أي: أن الحق سبحانه لم يرزقه الابن فقط، بل وسماه له أيضاً باسمٍ لم يسبقه إليه أحد.

وتسمية الله تعالى غير تسمية البشر، فإن كان بعض البشر قد سموا من بعد ذلك بعض أبنائهم باسم «يحيى» فقد فعلوا ذلك من باب الفأل الحسن في أن يعيش الابن.