تفسير الشعراوي
Printed page ١١/ ٦٥١٩
و «تلك» إشارة إلى المكان الذي عاش فيه قوم عاد؛ لأن الإشارة هنا لمؤنث، ولنتذكر أن المتكلم هنا هو الله ﷾.
وهكذا فصل بين «عاد» المكان، و «عاد» المكين، وهم قوم عاد؛ لذلك قال سبحانه ﴿جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ [هود:
٥٩]
فهم قد ذهبوا وبقيت آثارهم.
و «عاد» إما أن تطلق على المكان والمحل، وإما أن تطلق على الذوات التي عاشت في المكان، فإذا أشار سبحانه ب ﴿تِلْكَ﴾ فهي إشارة إلى الديار، والديار لم تجحد بآيات الله؛ ولذلك جاء بعدها بقوله تعالى:
﴿جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ [هود: ٥٩] .
والجحود هو النكران مع قوة الحجة والبرهان.
والآيات كما نعلم جمع آية، وهي الأمور العجيبة الملفتة للنظر التفاتاً يوحي بإيمان بما تنص عليه.