Skip to content

تفسير الشعراوي ٤٩

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٤٩٢

﴿إِنَّ العاقبة لِلْمُتَّقِينَ﴾ [هود: ٤٩] .

تأتي بعد ذلك قصة قوم عاد بعد قصة نوح، ونحن نعلم أن الحق ﷾ لا يُرسل رسولاً إلا إذا عَمَّ الفساد.

إذن: فقد حصلت الغفلة من بعد نوح، وانضمَّت لها أسوة الأبناء بالآباء فانطمس المنهج، وعزَّ على الموجودين أن يقيموه.

والله ﷾ لا يبعث برسلٍ جُددٍ إلا إذا لم يوجد في الأمة من يرفع كلمة الله؛ لأننا نعلم أن المناعة الإيمانية في النفس الإنسانية قد تكون مناعة ذاتية، بمعنى أن الإنسان قد تُحدِّثه نفسه بالانحراف عن منهج الله، لكن النفس اللوَّامة تردعه وتردُّه إلى الإيمان.

أما إذا تصلَّبتْ ذاتُه، ولم توجد لديه نفس لوَّامة، فالمناعة الذاتية تختفي، ولكن قد يقوم المجتمع المحيط بِلَوْمِهِ.

ولكن إذا اختفت المناعة الذاتية، والمناعة من المجتمع فلا بد أن يبعث ربُّ العزة سبحانه برسولٍ جديدٍ، وبيِّنة جديدة، وبرهان جديد.

هكذا حدث من بعد نوح ﵇.

ولذلك يأتي قول الحق سبحانه: ﴿وإلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً﴾