تفسير الشعراوي
Printed page ١١/ ٦٤٩١
﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغربي إِذْ قَضَيْنَآ إلى مُوسَى الأمر﴾ [القصص: ٤٤] .
وجاء:
﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ [آل عمران: ٤٤] .
إذن: فما دمتَ يا محمد لم تقرأ ولم تتعلَّم عن معلِّم فمَن علَّمك؟
إنما عَلَّمك الله سبحانه.
وكأن الله ﷾ علَّم رسوله ﷺ َ قصة نوح ﵇ وأراد بها إلقاء الأسوة وإلقاء العبرة لرسول الله ﷺ َ حتى يثق بأن كل رسول إنما يصنع حركته الإيمانية المنهجية بعين من الله، وأنه سبحانه لن يسلِّمه إلى خصومة ولا أعدائه.
ولذلك يأتي القول الكريم: ﴿فاصبر﴾ ؛ لأنك قد عرفت الآن نتيجة صبر نوح ﵇ الذي استمر ألف سنة إلا خمسين، ويأتي بعدها قوله سبحانه: