Skip to content

تفسير الشعراوي ٣٦

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٤٥٨

ومجيء «إلا» هنا ليس للاستثناء، ولكنها اسم بمعنى «غير» أي: لن يؤمن من قومك غير الذي آمن.

ولهذا نظير في قمة العقائد حين قال الحق سبحانه:

﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ الله لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢] .

و «إلا» هنا أيضاً بمعنى «غير» ، ولو كانت «إلا» بمعنى الاستثناء لعنى ذلك أن الله سبحانه معاذ الله سيكون ضمن آلهة آخرين، لذلك لا يصلح هنا أن تكون «إلا» للاستثناء، بل هي بمعنى «غير» ، وتفيد معنى الوحدانية لله ﷿ وتَفرُّده بالألوهية.

والآية التي نتناولها بخواطرنا تؤكد أنه لا يوجد غير من آمن بنوح ﵇ من قومه، سوف يؤمن؛ فقد ختم الله المسألة.

وهذا يعطينا تبريراً لاجتراء نوح ﵇ على الدعاء على الذين لم يؤمنوا من قومه بقوله: