تفسير الشعراوي
Printed page ١١/ ٦٤٥٨
ومجيء «إلا» هنا ليس للاستثناء، ولكنها اسم بمعنى «غير» أي: لن يؤمن من قومك غير الذي آمن.
ولهذا نظير في قمة العقائد حين قال الحق سبحانه:
﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ الله لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢] .
و «إلا» هنا أيضاً بمعنى «غير» ، ولو كانت «إلا» بمعنى الاستثناء لعنى ذلك أن الله سبحانه معاذ الله سيكون ضمن آلهة آخرين، لذلك لا يصلح هنا أن تكون «إلا» للاستثناء، بل هي بمعنى «غير» ، وتفيد معنى الوحدانية لله ﷿ وتَفرُّده بالألوهية.
والآية التي نتناولها بخواطرنا تؤكد أنه لا يوجد غير من آمن بنوح ﵇ من قومه، سوف يؤمن؛ فقد ختم الله المسألة.
وهذا يعطينا تبريراً لاجتراء نوح ﵇ على الدعاء على الذين لم يؤمنوا من قومه بقوله: