Skip to content

تفسير الشعراوي ٣٤

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٤٥٤

وهكذا أخذ آدم ﵇ التجربة ليكون مُستعِداً لاستقبال المنهج والوَحْي.

وقد ذكر لنا الحق سبحانه كلمات الشيطان بقوله:

﴿قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأرض وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٣٩] .

ولكن هل أغوى الله سبحانه الشيطان؟

إن الحق سبحانه لا يُغْوِي، ولكنه يترك الخيار للمكلَّف إن شاء أطاع، وإن شاء عَصَى.

ولو أنه ﷾ جعلنا مؤمنين لما كان لنا اختيار، فإن أطاع الإنسان نال عطاء الله، وإن ضَلَّ، فقد جعل الله له الاختيار، ووَجَّهه لغير المراد مع صلاحيته للمراد.

إذن: فالاختيار ليس مقصوراً على الإغواء بل فيه الهداية أيضاً، والإنسان قادر على أن يهتدي، وقادر على أن يضلَّ.

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: