Skip to content

تفسير الشعراوي ٣٤

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٤٥٢

وقول الناظر: «إن كان معك والدك» هو شرط متأخِّر، ولكنه كان يجب أن يتقدَّم.

وفي الآية الكريمة التي نحن بصددها جاء الشرط الأول متأخِّراً، ولكن هل يغوي الله سبحانه عِبادَه؟

لا، إنه سبحانه يهديهم، والغواية هي الضلال والبعد عن الطريق المستقيم.

والحق سبحانه يقول عن محمد ﷺ َ:

﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غوى﴾ [النجم: ٢] .

وقال سبحانه عن آدم ﵇ حين أكل من الشجرة:

﴿وعصىءَادَمُ رَبَّهُ فغوى﴾ [طه: ١٢١] .

ونحن يجب ألاَّ نقع في الآفة التي يخطىء البعض بها، حين يستقبلون ألفاظ العقائد على أساس ما اشتهر به اللفظ من معنى؛ فالألفاظ لها معانٍ متعددة.

لذلك لا بد أن نعرض كل معاني اللفظ لنأخذ اللفظ المناسب للسِّياق.

ومثال ذلك هو قول الحق سبحانه:

﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ الصلاة واتبعوا الشهوات فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً﴾ [مريم: ٥٩] .