تفسير الشعراوي
سبحانه وتعالى أزليٌّ مُطلْق الصفات، وهم أحداث وأغيار تنتابهم القوة والتغيُّر والضعف.
وتجد الله ﷾ وهو يَصِفُ نفسه بأنه:
﴿أَحْسَنُ الخالقين﴾ [المؤمنون: ١٤] .
وكلنا نعلم أن الله سبحانه هو خالق كل شيء من عدم، ولكن هناك من الخلق مَنْ يخلق شيئاً من موجود؛ ولذلك فالله ﷾ هو أحسن الخالقين.
والحق سبحانه يصف نفسه بأنه:
﴿خَيْرُ الرازقين﴾ [الجمعة: ١١] .
والرزق هو ما به يُنتفع، وقد يأتي لك وليُّ أمرك بالمأكل والمشرب والملبس، ويعطيك ما تنتفع به، ولكن الحق ﷾ هو الذي خلق الرزق في الكون كله.
ويقول الحق سبحانه واصفاً نفسه:
﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ الله والله خَيْرُ الماكرين﴾ [آل عمران: ٥٤] .
والإنسان حين يمكر قد يُدارِي مسألة، ويغفل عن ركن فيها، لكن الله تعالى لا يغفل عن شيء.
إذن: فالخيرية في الحكم لها نصيب من طلاقة قدرة الله تعالى، ونحن عرفنا أن الرسول ﷺ َ حين حكم في بعض الأحكام وعدَّلها له الله ﷾، لم يكن لله تعالى حكم قبل أن يحكم رسول الله ﷺ َ.