تفسير الشعراوي
Printed page ١٠/ ٦٢٧٢
وهذه قمة الصدق في البلاغ عن الله، وكان اجتهاد رسول الله ﷺ َ محصوراً في الأمور التي لم يصدر فيها حكم من الله، وكان في ذلك أسوة حسنة لنا لنتجرأ ونجتهد.
«وقد بعث رسول الله ﷺ َ معاذ بن جبل إلى اليمن فقال: كيف تصنع إن عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بما في كتاب الله. قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله ﷺ َ. قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله ﷺ َ؟ قال: أجتهد رأيي لا آلو. قال: وضرب رسول الله ﷺ َ صدري ثم قال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله ﷺ َ لما يُرضي رسول الله ﷺ َ» .
والحق ﷾ خير الحاكمين؛ لأنه الشاهد الذي يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور، وهو سبحانه لا تخفى عليه خافية، ولا هوى له، وهو الذي يصدر الحكم بمطلق عدله وبفضله، وهو القادر على إنفاذ ما يحكم به، ولا توجد قوة تُجير عليه، ولا يوجد حاكم بقادر