Skip to content

تفسير الشعراوي ١٠٩

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٦٢٦٥

النبوة، ولم تَعُدْ هناك نبوة بعدك يا محمد ﷺ َ تسليماً كثيراً.

وأراد الحق سبحانه لأمتك أن يحملوا الدعوة للمنهج الذي نزل إليك.

إذن: فرسول الله ﷺ َ سيكون شهيداً بأنه قد بلّغ، ويجب أن تكون أمته شهيدة بأنها بلغت، وأوصلت رسالة الله إلى الدنيا، وهذا شرف مهمة أمة محمد ﷺ َ.

ولم يكن لأمة غيرها مثل هذا الشرف؛ فقد كان الأمر قبل رسول الله ﷺ َ أن دعوة أيِّ رسول تفتُر، وتبهت تكاليفه، ويغفل عنها الناس، فيرسل الله ﷾ رسولاً، ولكن الأمر اختلف بعد رسالة محمد ﵊ ُ، فلم تَعُدْ هناك نبوة، ولا رسالة، ولكن صار هناك مَنْ يحملون منهج الله تعالى.

والرسول ﷺ َ هو الأسوة؟ لأنه مُبلغ منهج الله، وهو أسوة في تطبيق قانون صيانة الإنسان وحركته، ونموذج تطبيقي حتى لا يكلف الناس فوق ما تطيقه إنسانيتهم؛ ولذلك كان يُصِر على أنه بشر، وأوضح القرآن الكريم ذلك بلا أدنى غموض:

﴿إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ [فصلت: ٦] .