Skip to content

تفسير الشعراوي ١٠٩

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٦٢٦٤

ويحدد الغاية لها مَنْ صنعها، فإذا ما خالفنا ذلك نكون قد أحَلْنا وغيَّرنا الأمور، وأدخلنا العالم في متاهات، وصار لكل امرىء غاية، ولكل امرىء منهج، ولكل عقل فكر، ولَصار الكون متضارباً؛ لأن الأهواء ستتضارب، فتضعف قوة الأفراد؛ لأن الصراع بين الأنداد يُضعِف قوة الفرد عن معالجة الأمر الذي يجب أن يعالجه.

فأراد الله ﷾ توحيداً في العقيدة، وتوحيداً في المنهج.

وأراد الحق ﷾ أن يضرب لنا مثلاً تطبيقياً في مواكب الرسالات، فذكر لنا في هذه السورة قصة نوح ﵇ وقصة موسى وهارون ﵉ وذكر بينهما القصص الأخرى.

ثم ذكر قضية يونس ﵇.

ثم ختم السورة بقوله سبحانه:

﴿واتبع مَا يوحى إِلَيْكَ﴾ [يونس: ١٠٩] .

بلاغاً عن الله تعالى.

وما دُمْتَ تبلّغ، وأمتك أمة محسوبة إلى قيام الساعة أنها وارثة