Skip to content

تفسير الشعراوي ٩٥

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٦٢٠٣

والحق سبحانه يعلم مسبقاً جواب الملائكة، وهم يقولون:

﴿سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ﴾ [سبأ: ٤١] .

ولكنه ﷾ أراد أن يُسْمِع من في الحشر كلهم جواب الملائكة وهم يستنكرون أن يعبدهم أحد من الخَلق، فهؤلاء الخلق إنما عبدوا الجن.

إذن: فالسؤال جاء؛ ليبين الرد عليه، مثلما يرد عيسى ﵇ حين يُعبد من بعض قومه، ويسأله سبحانه عن ذلك:

﴿أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذوني وَأُمِّيَ إلهين مِن دُونِ الله﴾ [المائدة: ١١٦] .

فيأتي الجواب:

﴿سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾ [المائدة: ١١٦] .

إذن: فالمراد أن يقول الرسول ﷺ َ: أنا لا أشك ولا أسأل.

والشك كما نعلم معناه: تساوي كفة النفي وكفة الإثبات، فإن رجحت واحدة منهما فهذا ظن، وتكون المرجوحة وَهْماً وافتراء وكذباً.

وكلمة «الشك» مأخوذة من مسألة حسية، فنحن نرى الصيادين وهم يصعون كل سمكة بعد اصطيادها في خيط يسمى «المشكاك» .

وكذلك نرى من يقوم ب (لضْم) العقود، وهو يشك الحبة في الخيط.

من هذا نأخذ أن الشك معناه: ضَمُّ شيء إلى شيء، ومنه الشكائك، وهي البيوت المنتظمة بجانب بعضها البعض.