Skip to content

تفسير الشعراوي ٩٥

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٦٢٠٢

وآيات القرآن الكريم التي تحمل منهج الله.

وهم كانوا يُكذِّبون بكل الآيات.

والخطاب في هذه الآية هو خطاب للنبي ﷺ َ، وجاء معطوفاً على ما في الآية السابقة، حيث يقول الحق سبحانه:

﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ﴾ [يونس: ٩٤] .

وكل ما يريد من مثل هذا القول لا يصح أن نفهم منه أن رسول الله ﷺ َ من الممكن أن يشك، أو من المحتمل أن يكون من الذين كذَّبوا بآيات الله ﷾ ولكن إيراد مثل هذا الأمر، هو إيراد لدفع خواطر البشرية، أيًا كانت تلك الخواطر، فإذا وجدنا الخطاب المراد به رسول الله ﷺ َ في التنزيل، فغاية المراد اعتدال موازين الفهم في أمّته تعليماً وتوجيهاً؛ لأن المنهج مُنزّل عليه لتبليغه لأمته فهو شهيد على الأمم.

وإذا كانت الآية التي سبقت توضح: إن كنت في شك فاسأل، فهو سبحانه يعطيه السؤال؛ ليستمع منه إلى الجواب، وليُسْمعه لكل الأمة؛ الجواب القائل: أنا لا أشك ولا أسأل، وحسبي ما أنزل الله سبحانه عليَّ.

ألم يَرِدْ في القرآن الكريم أن الحق ﷾ يقول للملائكة يوم القيامة بمحضر من عبدوا الملائكة، ويشير إلى هؤلاء الذين عبدوا الملائكة ومخاطباً ملائكته.

﴿أهؤلاء إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ﴾ [سبأ: ٤٠] .

ونحن نعلم أن الملائكة:

﴿لاَّ يَعْصُونَ الله مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: ٦] .