تفسير الشعراوي
Printed page ١٠/ ٦١٥٦
وهنا توضح الآية الكريمة أنهم إن كانوا مشغولين بأمر الغير من الكافرين فهذا يعني أنهم طمعوا في إيمان العدو؛ لعل هذا العدو يعود إلى رشد الإيمان.
ورسول الله ﷺ َ يقول: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» .
وهم أرادوا إيمان العدو رغم أنه ظالم.
وهكذا يعلّم الحق ﷾ الخلق أنه من حُمْق العداوة أن يدعو الإنسان على عدوِّه بالشر؛ لأن الذي يتعبك من عدوك هو شرُّه، ومن صالحك أن تدعو له بالخير؛ لأن هذا الخير سيتعدى إليك.