Skip to content

تفسير الشعراوي ٧٧

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٦١٣٠

وفي هذه الآية ما يوضح رد سيدنا موسى ﵇:

﴿أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمْ أَسِحْرٌ هذا﴾ [يونس:

٧٧]

.

والذين يتوركون على القرآن يقولون: كيف يأتي القرآن ليؤكد أنهم قالوا إن هذا لسحر مبين، ثم يأتي في الآية التي بعدها ليقول إنهم قالوا متسائلين: أسحرٌ هذا؟

وفَهِم هؤلاء الذين يتوركون على القرآن أن كلمة ﴿أَسِحْرٌ هذا﴾ من كلماتهم، ولكن هذا هو قول موسى ﵇، وكأن موسى ﵇ قد تساءل؛ ليعيدوا النظر في حكمهم: هل ما جاء به سحر؟ وهذا استفهام استنكاري، وأريد به أن يؤكد أن هذا ليس بسحر، ولكن جاء بصيغة التساؤل؛ لأنه واثق أن الإجابة الأمينة ستقول: إن ما جاء به ليس سحراً.

ولو جاء كلام موسى ﵇ كمجرد خَبَر لكان يحتمل الصدق، ويحتمل الكذب، لكنه جاء بصيغة الاستفسار؛ لأن المكذِّب له سيجيب بلجلجة.

ومثال ذلك ولله المثل الأعلى أنت حين تذهب لشراء قماش، فيقول لك البائع: إنه صوف خالص ونقي، فتمسك بعود كبريت وتشعل