Skip to content

تفسير الشعراوي ٦٨

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٦٠٧٠

ونفس نص الآية الكريمة يكذِّبهم فيما يدَّعونه.

ومثال ذلك: أنك حين تقول: «اتخذ فلان بيتاً» أي: أن فلاناً له ذاتية سابقة على اتخاذه للبيت، وبها اتخذ البيت، فإذا قيل: ﴿اتخذ الله وَلَداً﴾ [يونس:

٦٨]

.

فهذا اعتراف منهم بكمال الله تعالى وذاتيته قبل أن يتخذ الولد.

وهم قد اختلفوا في أمر هذا الولد، فمنهم من قال: إن الملائكة هن بنات الله وكذَّبهم الحق سبحانه في ذلك، ومنهم من قال: عزير ابن الله وهم اليهود وقد كذَّبهم الله سبحانه في ذلك، وطائفة من المسيحيين قالوا: إن المسيح ابن الله، وكذَّبهم الحق سبحانه في ذلك.

ثم ما الداعي أن يتخذ الله الولد؟

هل استنفد قوته حتى يساعده الولد؟ ﴿

وهل يمكن أن يضعف سبحانه معاذ الله فيمتد بقوة الولد أو يعتمد عليه؟﴾

مثلما يقال حين يواجه شيخٌ شابّاً، ويعتدي الشاب على الشيخ، فيقال للشاب: احذر؛ إن لهذا الشيخ ولداً أقوى منك؛ فيرتدع الشاب، أو أن يقول الشيخ للشاب: إن أبنائي يفوقونك في القوة، وفي هذا اعتداد بالأولاد.

ويريد الحق سبحانه أن يغفل كل هذه الدعاوي ولتكون حركة الحياة متماسكة متلازمة، لا متعارضة ولا متناقضة؛ لذلك ينبغي أن يكون