Skip to content

تفسير الشعراوي ٦٣

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٦٠٣٥

والإيمان هو الأمر الاعتقادي الأول الذي يُبنى عليه كل عمل، ويقتضي تنفيذ منهج الله، الأمر في الأمر، والنهي في النهي، والإباحة في الإباحة.

والتقوى كما علمنا هي اتقاء صفات الجلال في اله تعالى، وأيضاً اتقاء النار، وزاد رسول الله ﷺ َ في صفات من تصدر عنه التقوى؛ لأنها مراحل، «فقال ﷺ َ يصف المتقين:

» هم قوم تحابُّوا بروح الله على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم لَعلَى نور «.

وقد سئُل عمر ﵁ عن المتقين فقال:» الواحد منهم يزيدك النظر إليه قُرباً من الله «. وكأنه ﵁ يشرح لنا قول الحق سبحانه:

﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ السجود﴾ [الفتح: ٢٩] .

وساعة ترى المتقي لله تُسَرُّ وتفرح به، ولا تعرف مصدر هذا السرور إلا حين يقال لك: إنه ملتزم بتقوى الله، وهذا السرور يلفتك إلى أن تقلده؛ لأن رؤياه تذكِّرك بالخشوع، والخضوع، والسكينة، ورقَّة