Skip to content

تفسير الشعراوي ٤١

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٥٩٥١

وهذه آية تضع الاطمئنان في قلب رسول الله ﷺ َ فلم يَقُل الله سبحانه: «إذا كذَّبوك» بل قال: ﴿إِن كَذَّبُوكَ﴾ [يونس:

٤١]

وشاء الحق سبحانه أن يأتي بالتكذيب في مقام الشك، وأتبع ذلك بقوله للنبي ﷺ َ: ﴿فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾ [يونس: ٤١] أي: أبْلِغْهم: أنا لا أريد أن أحْمِلكم على ما أعمل أنا، إنما أريد لكم الخير في أن تعملوا الخير، فإن لم تعملوا الخير؛ فهذا لن يؤثر في حصيلتي من عملي.

وبذلك يتضح لنا أن الرسول ﷺ َ لا يُجازَى على عدد المؤمنين به، بل بأداء البلاغ كما شاءه الله سبحانه.

وقد شاء الحق سبحانه أن ينقل محمد ﷺ َ الخير إلى أمته، فإن ظلوا على الشر؛ فهذا الشر لن يناله لأن خير البلاغ بالمنهج يعطيه ﷺ َ خيراً، لأنه يطبِّقه على نفسه، وشر الذين لا يتبعونه إنما يعود عليهم؛ لأن الذين يتأبون على الاستجابة لأي داعٍ إنما يظنون أن الداعي سوف يستفيد.

والبلاغ عن الله، إنما يطبقه الرسول ﷺ َ منهجاً وسلوكاً