تفسير الشعراوي
Printed page ١٠/ ٥٨٩٨
وقول الحق سبحانه: ﴿هُنَالِكَ﴾ يعني: في هذا الوقت، أو في هذا المكان. والزمان والمكان هما ظَرْفَا الحدث؛ لأن كل فعل يلزم له زمان ومكان، فإن كان الزمان هو الغالب، فيأتي ظرف الزمان، وإذا كان المكان هو الغالب فيأتي ظرف المكان.
وجاءت ﴿هُنَالِكَ﴾ أيضاً في قصة سيدنا زكريا ﵇، إذ يقول الحق سبحانه: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾ [آل عمران: ٣٨] .
أي: في ذلك الوقت الذي قالت فيه مريم ﵂ قولةً أدَّت بها قضية اعتقادية إيمانية لكفيلها، وهو سيدنا زكريا ﵇ وهو الذي يأتي لها بالطعام، وشاء لها الحق ﷾ أن تعلِّمه هي. يقول