تفسير الشعراوي
Printed page ٩/ ٥٥٨٧
قوله الحق: ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ﴾ يعني: إذا نزلت، ونعلم أن هناك «نَزَل» و «أَنْزلَ» و «نَزَّل» ف «أنَزَل» للتعدية، فالقرآن نزل من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا. ثم نزّله الحق نجوماً. فالتنزيل معناه: موالاة النزول لأبعاض القرآن، فالقرآن قد أنزل كله، ثم بعد ذلك نزله الحق، ونزل به جبريل ﵇ على سيدنا محمد ﷺ َ.
وقد جمعت الآية تنزيل الحق للقرآن من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ثم نزول جبريل ﵇ بالقرآن على رسول الله ﷺ َ، والحق سبحانه يقول: ﴿وبالحق أَنْزَلْنَاهُ وبالحق نَزَلَ ... ﴾ [الإسراء: ١٠٥]
وفي آية أخرى يقول سبحانه: ﴿نَزَلَ بِهِ الروح الأمين﴾ [الشعراء: ١٩٣]