Skip to content

تفسير الشعراوي ٦٨

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٩/ ٥٢٦٨

والوعد للخير والوعيد للشر، ويقال: «أوعد» في الشر، وفي بعض الأحيان تستخدم كلمة «وَعَدَ» بدلاً من «أوعد» حتى إذا استمع السامع لها يتوقع خيراً. فإذا جاء الأمر بالعذاب كان ذلك أليماً على النفس. وهذا استهزاء بالمنافقين والكفار، مثل قوله تعالى: ﴿وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كالمهل يَشْوِي الوجوه ... ﴾ [الكهف: ٢٩]

كأن الله أعطاهم وعداً أنهم إن يستغيثوا سيأتيهم الغوث ثم يقلبه عليهم ويجعله ماء يغلي ويشوي وجوههم - والعياذ بالله - ونلحظ أيضاً أن الحق سبحانه قد قدَّم المنافقين والمنافقات على الكفار، وهذا يؤيده قول الحق ﷾: ﴿إِنَّ المنافقين فِي الدرك الأسفل مِنَ النار وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً﴾ [النساء: ١٤٥]