تفسير الشعراوي
Printed page ٩/ ٥٢٥٣
ثم يقول ﷾:
﴿والذين يُؤْذُونَ رَسُولَ الله لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ .
وإيذاء المنافقين لرسول الله ﷺ َ لم يكن بالمواجهة؛ لأنهم أعلنوا كلمة الإيمان، وكان الإيذاء لرسول الله ﷺ َ من المنافقين في قلوبهم وفيما بينهم في مجالسهم، ولذلك لم يكن الإيذاء منهم مباشرة قط، ولكن الآيات بينت أنواع الإيذاء بأنهم يلمزون في الصدقات، ويقولون: إنه أُذُنُ، ويحلفون له كذباً ليضللوه، إلى آخر ما كانوا يفعلون.
ثم يأتي الحق بصورة أخرى من صور المنافقين فيقول سبحانه: ﴿يَحْلِفُونَ بالله لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ ... ﴾